عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
122
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
على الشاوي وتلمذ له أيضا وأنه قرأ عليه أعني السخاوي بعض مؤلفاته وأنه حج غير مرة وجاور سنة أربع وثمانين وسنة أربع وتسعين وأنه أخذ بمكة عن جماعة منهم النجم بن فهد وولي مشيخة مقام سيدي الشيخ أحمد الحرار بالقرافة الصغرى وعمل تأليفا في مناقب الشيخ المذكور سماه نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار وكان يعظ بالجامع الغمري وغيره ويجتمع عنده الجم الغفير ولم يكن له نظير في الوعظ وكتب بخطه شيئا كثيرا لنفسه ولغيره وأقرأ الطلبة وتعاطى الشهادة ثم انجمع وأقبل على التأليف وذكر من تصانيفه العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية والكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز وشرحا على الشاطبية زاد فيه زيادات ابن الجزري مع فوائد غريبة وشرحا علي البردة سماه الأنوار المضية وكتاب نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس والروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر وتحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري ورسائل في العمل بالربع المجيب انتهى ما ذكره السخاوي ملخصا وقال في النور ارتفع شأنه بعد ذلك فأعطى السعادة في قلمه وكلمه وصنف التصانيف المقبولة التي سارت بها الركبان في حياته ومن أجلها شرحه على صحيح البخاري مزجا في عشرة أسفار كبار لعله أجمع شروحه وأحسنها وألخصها ومنها المواهب اللدنية بالمنح المحمدية وهو كتاب جليل المقدار عظيم الوقع كثير النفع ليس له نظير في بابه ويحكى أن الحافظ السيوطي كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه ويستمد منها ولا ينسب النقل إليها وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا فألزمه ببيان مدعاه فعدد مواضع قال أنه نقل فيها عن البيهقي وقال أنه للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ذكره في أي مؤلفاته لنعلم أنه نقل عن البيهقي ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته وكان الواجب عليه أن يقول نقل السيوطي عن البيهقي وحكى الشيخ جار الله بن فهد أن الشيخ رحمه الله قصد إزالة ما في